قرر مكتب البرلمان، اليوم الخميس 15 جوان 2023، منع الصحافيين من مواكبة أشغال اللجان والدخول قاعات اجتماعاتها خلافا لما كان معمول به في البرلمانات السابقة.
ونشر المجلس إثر اجتماع المكتب اليوم، بيانا أورد فيه أنّه "على ضوء ملاحظات أعضاء المكتب وتدخّلاتهم وما تقدّموا به من مقترحات بخصوص حضور الإعلاميين في أشغال اللجان، بيّن رئيس مجلس نواب الشعب أنّ الاعلاميين مرحب بهم للعمل في الفضاءات الخاصة بهم في رحاب المجلس، وأنّه يمكنهم التواصل مع النواب والتحاور معهم بكل حرية. وأكّد أنّ كلّ اللجان تصدر بلاغات صحفية في نهاية اجتماعاتها تنشر بصفة فورية على الموقع الالكتروني للمجلس وصفحته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، مع تمكين الإعلاميين منها بصفة مباشرة".
أبرزت رئيسة الجمعية التونسية للقانون الدستوري سلوى الحمروني على هامش تنظيم الجمعية مائدة مستديرة بخصوص النظام الداخلي للبرلمان أن هناك عديد الاشكاليات بخصوص هذا النظام.
وأوضحت أن هذه الاشكاليات تخص الهيكلة، قائلة "تنظيم الأبواب غير منطقي أحيانا وأنه وقع الحديث على المعارضة ثم لا نجد هناك معارضة حقيقية بالاضافة الى غياب شرط التناصف في اللجان والقيام بنسخ عديد الأحكام من النظام الداخلي السابق والذي وقع وضعه في 2015 مع البرلمان الاسبق".
كما أكدت الحمروني وجود نقاط ايجابية ضمن هذا النظام تتعلق أساسا بأخلقة العمل النيابي وتسليط رقابة على النواب لتفادي ما وقع سابقا وفق تقديرها.
من جانبه، قال الباحث في القانون العام يوسف عبيد "لا نجد صدى للمعارضة البرلمانية ضمن النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب الا في فصل وحيد"، مشددا على انه لا يمكن النظر في مسألة النظام الداخلي من منظور داخلي يتعلق بالمجلس النواب فقط "وإنما لدينا أيضا مجلس الأقاليم والجهات الذي سيكون له هو أيضا نظاما داخليا" وفق تعبيره.
وشدد على أنه لابد أن يوجد قانون يوضح العلاقة بين الغرفتين وعلاقة بين السلطة التشريعية والتنفيذية مع ضرورة أن يخضع هذا النظام الداخلي إلى رقابة دستوريته.
كما اعتبر عبيد أن هناك بوادر تفيد بأنه لن تكون هناك وظيفة تشريعية تمثل سلطة مستقلة أو مضادة وتراقب السلطة التنفيذية وذلك باعتبار تغير النظام السياسي للدولة.