وزيرة الأسرة تفتتح أشغال منتدى القيادة النسائية الذي تحتضنه تونس من 10 إلى 12 فيفري الجاري تحت شعار "تعزيز القيادة الشاملة من أجل مستقبل مرن"
افتتحت السيّدة أسماء الجابري، وزيرة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السنّ، يوم الثلاثاء 10 فيفري 2026 أشغال منتدى القيادة النسائية الذي تحتضنه تونس من 10 إلى 12 فيفري الجاري تحت شعار "تعزيز القيادة الشاملة من أجل مستقبل مرن" ببادرة من سفارة كندا بتونس ومنظمة منتدى الفدراليّات الكندي.
وأكّدت الوزيرة بحضور السيدة ديانا شيبونوفا Diana Chebebova نائبة رئيس منظمة منتدى الفيداراليات بكندا، أنّ المرأة التونسيّة متألقة في كلّ المجالات وفاعل أساسيّ في الشأن العام بمختلف أوجهه السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والرياضيّة وهي نتاج لفكر داعم لحقوق النّساء ورؤية استراتيجيّة متجذّرة ومناصرة لتكافؤ الفرص بين المرأة والرجل، وإيمان وطنيّ جامع بالدور المحوري للمرأة في جميع القطاعات ومسارات التنمية الشاملة.
وأضافت أنّ تمكين المرأة لم يعد مجرّد هدف اجتماعي، بل أصبح خيارا استراتيجيّا للتّنمية، وقاطرة حقيقيّة لدفع النّموّ وتحقيق العدالة الاجتماعيّة والتّوازن بين الجهات، مبرزة حرص تونس بقيادة سيادة رئيس الجمهوريّة، الأستاذ قيس سعيّد، على إيلاء الحقوق الاجتماعيّة والاقتصاديّة للنّساء الأولوية في توجهاتها بدءا بدسترة هذه الحقوق ومن خلال باقة متكاملة من الاستراتيجيات وخطط العمل الوطنيّة والبرامج الخصوصية الإدماجيّة الموجّهة للأسر والنساء والفتيات بسائر مناطق البلاد وفي مقدّمتها المناطق ذات الأولويّة.
وأفادت أنّ الجهود الوطنيّة تتّجه نحو مزيد الارتقاء بمستوى ريادة الأعمال النسائيّة لبلوغ نسبة لا تقلّ عن 30 % في أفق 2035 وإرساء مسار وطنيّ متكامل يقوم على الإحاطة الشّاملة والتّشبيك مع الحرص على توفير الظروف الملائمة لتسويق المنتوجات النسائيّة والانطلاق في تركيز فضاءات للتكوين والمرافقة والتسويق لفائدة النساء المنتجات في عدّة مناطق ريفيّة ذات أولويّة على غرار فضاء دجبّة بولاية باجة والحرص على مزيد تعميم هذه التجربة.
وأفادت نائبة رئيس منظمة منتدى الفيداراليات بكندا من ناحيتها أن تونس تعدّ من أهمّ الدول الشريكة للمنظمة معربة عن العزم على مزيد الارتقاء بمستوى التعاون مع تونس في تنفيذ هذا البرنامج الدولي الدامج والتشاركي الذي تمّ الشروع في تنفيذه منذ 5 سنوات.
ويركّز المنتدى أشغاله حول محاور ومسائل تتعلّق بالقيادة والحوكمة والقيادة النسائيّة والسياسات المراعية للمساواة بين الجنسين والاستراتيجيات والتشبيك بمشاركة قياديات وخبراء رفيعي المستوى من أنحاء مختلفة من العالم.
تسلم الديبلوماسي والدكتور محمد بن يوسف مهامه الجديدة على راس المعهد الثقافي الإفريقي العربي .
و هو منظمة ثقافية دولية مقرها مدينة باماكو بجمهورية مالي. تأسس المعهد بصفة رسمية في أبريل 2002 تحت مظلة التعاون بين جامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي، بهدف تعزيز الروابط الثقافية والحضارية بين الشعوب العربية والأفريقية.ويسعى المعهد إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الاستراتيجية لتعزيز التقارب بين المنطقتين وتعزيز التبادل الثقافي وتسهيل العلاقات بين النخب والرأي العام في أفريقيا والعالم العربي للوعي بالمصير المشترك.وحماية التراث وتنظيم دورات تدريبية دولية في مجالات متخصصة مثل صيانة وترميم المخطوطات والبحث العلمي وتشجيع الدراسات التي تتناول القضايا الثقافية والاجتماعية المشتركة لبناء قاعدة معرفية تعمق التفاهم المتبادل.والفعاليات المشتركةوتنظيم المهرجانات الفنية ومعارض التراث والورش التي تبرز الهوية الثقافية المشتركة.
المدير الجديد للمعهد "محمد بن يوسف "هو دبلوماسي تونسي شغل منصب سفير تونس لدى جمهورية مصر العربية ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية منذ عام 2021
و خلال فترة عمله، أشرف على توقيع عدة اتفاقيات تعاون شملت مجالات حماية المستهلك، وتدريب الدبلوماسيين، وتطوير المؤسسات الصغرى والمتوسطة.
واهتم بشؤون الجالية كما حرص السفير على التواصل المستمر مع الجالية التونسية في مصر، لا سيما خلال الاستحقاقات الانتخابية التونسية لضمان سيرها في أفضل الظروف.، وشغل عدة مناصب دبلوماسية رفيعة، منها مدير عام العالم العربي والإسلامي بوزارة الخارجية التونسية.
ومن اجل تطوير المعهد عُقدت ورش عمل برعاية جامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي (آخرها في مارس 2023) لمراجعة النظام الأساسي وتطوير خطط عمل لمواجهة التحديات الحالية وبخصوص.الدورات التدريبية: نُظمت دورة تدريبية دولية بالتعاون مع وزارة الشؤون الثقافية التونسية في مدينة القيروان حول صيانة المخطوطات في الفترة من 27 أكتوبر إلى 5 نوفمبر 2025.التكريمات: قام المعهد بتكريم باحثين بارزين في مجال التراث الأفريقي العربي تقديراً لجهودهم في تعزيز العلاقات الثنائية.
وتولى سعادته بمناسبة مهامه الجديدة تقديم كلمة هذا نصها :
يطيب لي أن أعرب عن الشرف العظيم الذي نالني بتعييني على رأس المعهد الثقافي الإفريقي العربي، هذه المؤسسة العريقة التي تحتضنها باماكو، عاصمة جمهورية مالي ضمن رؤية قادة الدول العربية والإفريقية الهادفة إلى تحقيق التكامل والتضامن والتنمية المستدامة بين الجانبين.
وإننا سنعمل بكل فخر واعتزاز وبما تراكم لدينا من تجربة على مدار أكثر من ثلاثة عقود في العمل الدبلوماسي من أجل الاسهام في تعزيز الحوار والتفاهم وترسيخ قيم التبادل المعرفي والتربوي بين الشعوب الإفريقية والعربية.
وستتركز تحركاتنا ونشاطاتنا باتجاه تحقيق إضافة نوعية نحو مزيد إشعاع معهدنا وتجسيد رسالته وأهدافه الرامية إلى تعميق التفاهم المتبادل خدمة للتقارب الإفريقي العربي وتعزيزاً لدور الثقافة والفنون كجسر للحوار والتكامل بين الفضائين العربي والإفريقي. وسيكون تحركنا تجسيدا لإيماننا الراسخ بأن تلاقي الفكر والتعليم والمعرفة هي الضمانة الأساسية لتقدم الشعوب وازدهارها وتفاهمها وتعاونها.
وإننا نتطلع إلى العمل بالتعاون والتنسيق مع كافة الدول الإفريقية والعربية وبالشراكة مع مختلف المنظمات والمؤسسات ذات العلاقة بالشأن الثقافي والتقارب بين شعوب الضفتين بما يسهم في صياغة مستقبل أكثر إشراقاً لأجيالنا القادمة.